فصلنامه مطالعات سیاست خارجی تهران
 

تلمیح

إنّ موضوع الأزمة السیاسیة والأمنیة والتطورات الإستراتیجیة التي تشهدها منطقة غرب آسیا و الدور الفاعل والممیّز للجمهوریة الإسلامیة في تكوين الجغرافيا السياسية في المنطقة وظهور نظام جدید فیها قد شغل حیّزا واسعا من إهتمام الكثيرين بدءً بالساسة مروراً بالمنظرین السیاسیین وصولاً إلی الرأي العام.من ثم فإننا لم نعدوا الصواب إن قلنا بأنّ الجمهوریة الإسلامیة ومنذ بدایة القرن المعاصر لم تحظی بمکانة رفیعة وشوکة ومنعة في نظر خصومها الإقلیمیین والقوی العظمی کما تحظی بها اليوم.

 بعد إنتصار الثورة الإسلامیة استطاعت الجمهوریة الإسلامیة ومن خلال فاعلیة نظامها  الدیمقراطي الدیني المبني علی قیادة فقیه حکیم أن تقدّم للعالم نموذجا یقتدی به وتكمنت من محو الذکریات المرة وأیام الذل والهوان التي مر بها الشعب الإیراني في العهدين القاجاري والبهلوي من ذاکرة التاریخ وأن تجعل من الحریة والإستقلال في نظر الشعوب المسلمة جوهرة سهلة المنال.

 إن ضرورة شرح وتفسير الأحداث والعلاقات وتصنيف الأحزاب والتیارات السیاسیة وکذلك ضرورة فك الغموض عن العناصر الخفیة والجلیة للمعادلات الإقلیمیة والعالمیة حتّمت علی معهد الدراسات والبحوث السیاسیة أن تقوم وإلی جانب إنتاج الأعمال التاریخیة بتناول قضایا الساعة علی مستوی الجمهوریة الإسلامیة والعالم. وقد بدأت نشاطاتها في هذا المضمار بإصدار نشرة فصلیة تحت عنوان «فصلية طهران لدراسات السیاسة الخارجیة » يرأس تحريرها سماحة حجة الإسلام والمسلمين الشیخ حسین صفدري الخبیر البارز والمنظر القدیر في شؤون المنطقة و تهدف النشرة إلی  إطلاع المخاطبین علی تحلیل استراتیجي جدید للتطورات الإقلیمیة والکشف عن تفاصیل الأزمة التي تعصف بالمنطقة وأهداف المخططین والمنفذین لمشروع الشرق الأوسط الكبير والجدید.

 وفي الختام نرجوا أن تحظی هذه النشرة باهتمام ودعم الباحثین في هذا الحقل وأن تساهم بدورها في تلبیة حاجات المخاطبین

مدیر المعهد


قراءة: 69