فصلنامه مطالعات سیاست خارجی تهران
 

كلمة رئيس التحرير

حسین صفدري

عود على بدء
        لم تثمر ولاية ترامب في الأربع سنوات الماضية في البيت الأبيض عن أيّ إنجاز للولايات المتحدة في مجال السياسة الخارجية٬ بل تسبّبت بمتاعب جمّة للشعب الأمريكي، فهو بسياساته الطائشة وتصرّفاته المنافية للمنطق والعقل قد وضع عقلانية نظام الحكم في بلاده في دائرة الاستفهام٬ فالولايات المتحدة التي كانت تعدّ ذات يوم القوة الوحيدة في العالم جعلها ترامب تنزل إلى مرتبة الدول قليلة التأثير في المعادلات الدولية. وليس بخافٍ على الشعب الأمريكي أو المراقبين الدوليين مدى الضرر الذي ألحقته السياسات غير العقلانية والبلهوانية لترامب على صعيد السياسة الخارجية على المواطنين الأمريكان. لقد كان هذا الرجل مولعاً بشعوذاته على صعيد العلاقات الدولية أكثر من أيّ شخص آخر. 
يعتقد البعض أنّ تصرّفاته كانت استعراضية بامتياز وكان جلّ همّه هو الظهور بمظهر الرئيس القوي المقتدر والناشط والناجح في مجال التحولات  في العالم. فبعد خروجه من الاتفاق الدولي (خطة العمل المشتركة) وبثّ المشاهد الاستعراضية المتعلّقة بتوقيعه على الأمر التنفيذي الخاص بالخروج من الاتفاق المذكور وعد بأن يستبدله باتفاق أفضل وأكثر فائدة للشعب الأمريكي والمجتمع الدولي٬ لكنّه لم‌يحقّق هدفه قطّ.
 لقد حاول ترامب عبر مسلسل فرض العقوبات التي تجاوزت الألف عقوبة أن يجبر إيران على إجراء مفاوضات حول البرنامج النووي والصواريخ الباليستية والترتيبات الأمنية في منطقة غرب آسيا لكنّه فشل في مسعاه. فسياساته التي سعى من خلالها إلى تصفير صادرات النفط الإيرانية متوهّماً أنّه أمر سهل المنال لم توصله إلى النتيجة المرجوّة. كما باءت مساعي وزارة الخارجية ووزارة الخزانة الأمريكيتين لتجويع الشعب الإيراني وبالتالي حمل القادة الإيرانيين في الجمهورية الإسلامية على الرضوخ لمطالب الولايات المتحدة باءت بالفشل الذريع أيضاً.
 لقد أراد ترامب بعملية اغتيال القائد الإيراني المغوار الحاج قاسم سليماني أن يحدّ من نجاحات إيران ودورها في تحولات العالم الإسلامي، إلّا أنّ التشييع الذي جرى في ثماني مدن إيرانية وعراقية للحاج قاسم والحاج أبي مهدي المهندس والذي لم‌ير التاريخ المعاصر مثيلاً له أرعب ترامب إلى حدّ الموت وهو الذي وعد أن يعيد الاعتبار والاقتدار للمجتمع الأمريكي لكنّ فعلته تلك جعلت من قاعدة العسكريين الأمريكان هدفاً للصواريخ الإيرانية٬ ما أجبر قادته العسكريين على تخلية قاعدة عين الأسد والخروج منها. 
وفي القضية الفلسطينية حاول ترامب أن يقدّم مبادرة أحادية غير محددة الملامح تحت مسمّى صفقة القرن لتكون أساساً لحلّ أكبر معضلة في غرب آسيا علّه يقلّل بهذه الطريقة الهواجس الأمنية لتل أبيب٬ لكنّه لم يحقّق مبتغاه.
 وفي المشكلة اليمنية جرّب ترامب كل المغامرات ليصنع للعربية السعودية «أغنى بلد نفطي» قوة ونصراً وهي تواجه المقاومة الباسلة للشعب اليمني الفقير والمقاوم، ولكن ما حدث هو العكس تماماً.
 وفي المواجهة مع الصين أراد أن يحدّ من نموها الاقتصادي وقوة عملتها «اليوأن» في مقابل الدولار والتي استطاعت أن تضع مصير الاقتصاد والسوق الداخلية الأمريكية على المحك٬ فذاق مرارة الفشل مرة أخرى. لقد فرض الرسوم الجمركية العالية على السلع الصينية وابتغى من وراء ذلك إثارة بكين ضد واشنطن٬ ولكن لم يحدث ما كان يصبو إليه. حاول أن ينتصر على روسية في المعادلات العالمية والإقليمية ولم يستطع. وعد بتوفير فرصة تتيح تحسين أوضاع المواطنين الأمريكان في المجالات المعيشية والاقتصادية والاجتماعية من خلال تغيير سياساته على صعيد المعادلات الدولية٬ لكنّ هذه السياسات الخاطئة خلقت الفوضى وعدم الاستقرار والعنف في شوارع أمريكا٬ وأسكت أصوات المعترضين على اللامساواة الاجتماعية بالدوس على رقابهم. لقد تحدّث ترامب عن مطالب الشعب وإرادته٬ ولكن عندما فشل في الحصول على الآراء اللازمة لتجديد ولايته في البيت الأبيض انقلب على الديمقراطية وحرّض على الهجوم على مبنى الكونغرس٬ وكان ذلك سبباً في محاكمته بتهمة «توجيه المتمرّدين وقيادتهم». 
        لقد سجّل ترامب اسمه في صفحات التاريخ الأمريكي كرمز للفشل والسلوكيات الشعبوية وسيبقى في ذاكرة التاريخ٬ وسيكون عهده الملتهب موضع اهتمام النخب كأحد المراحل المليئة بالدروس في التحولات الدولية.
        عوامل كثيرة تقف وراء مسلسل الفشل الترامبي في المعادلات الدولية٬ من أهمها سياساته العدوانية والعناصر المتطرّفة التي كانت تدير دفّة السياسة الخارجية. لقد أوغل ترامب في نهجه المتطرّف كثيراً عندما تبنّى السياسات العقابية وفرض العقوبات ولجأ إلى أدوات القوة والضغط على طاولة المفاوضات والدبلوماسية مع البلدان الأخرى٬ وقد ذهب بعيداً في هذا المجال إلى حدّ تهديد أصدقاء الولايات المتحدة وحلفائها بالعقوبات وممارسة الضغوط للاستسلام والرضوخ لسياساته في المعادلات متعدّدة الأطراف. وما ضغوطه على البلدان الأوروبية لمواكبة سياساته المعادية لإيران إلّا نموذج من سلوكياته المتطرّفة. لقد اختار ترامب الوجوه الرئيسية في إدارته من الصقور٬ فعيّن أحد أكثر رؤساء الـ«CIA» تطرّفاً على رأس وزارة الخارجية. وبهذه السياسة والتركيبة الإدارية وضع ترامب عملياً خطاب العسكر بديلاً للمبادرات الدبلوماسية في معادلات السياسة الخارجية. وفي ضوء هذه الأسباب وغيرها لم يفلح البيت الأبيض في عهد ترامب بتنظيم أولويات السياسة الخارجية الأمريكية أعني العلاقات مع روسية٬ المعادلات المتعلّقة بالصين وملف غرب آسيا (والذي يشمل الموضوع الإيراني) أو إنّه فشل في ممارسة لعبة ناجحة. لم يستطع ترامب أن يحقّق أيّ إنجاز في أيّ من قضايا وأولويات السياسة الخارجية الأمريكية على الرغم من النفقات الباهضة. 
        إنّ فشل ترامب كرئيس للبلاد في إدارة تحولات السياسة الخارجية للولايات المتحدة كان متوقّعاً منذ الشهور الأولى لاستلامه السلطة٬ وقد ارتفع منسوب الآمال العامة بتغيير مقارباته وسياساته المكلفة غير الناجعة خصوصاً في النصف الثاني من ولايته٬ ولذلك اعتبر المراقبون والمنظّرون الأمريكان أنّ حدوث تغيير تدريجي في السياسات الأمريكية بعد وصول إدارة بايدن إلى سدّة الحكم أمر بديهي ومحسوم. بيد أنّ الإشارات الملتقطة من التصريحات والخطوط العامة الصادرة عن جو بايدن الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة في الشهر الأول من استلامه السلطة في بلاده تظهر أنّ الاستراتيجيات الأمريكية في عهده لن تشهد تغييراً عمّا كانت عليه في عهد سلفه٬ وأنّ مقاربات السياسة الخارجية للولايات المتحدة سوف تتواصل بعيداً عن التوازن والحكمة. من بين الأمثلة على السياسات الخاطئة لـ«جو بايدن» كما يرى المنظّرون المنتقدون والتي أثارت حفيظة وسائل الإعلام أيضاً هي: 
1-استمرار تبنّي إدارة بايدن مقاربة تدخلية ومتطرّفة إزاء الصين. وقد ذهب لأبعد ممّا ذهبت إليه إدارة ترامب المتطرّفة في هذا المجال. ففي معرض انتقادها لسياسات «بايدن» في تنظيم العلاقات الثنائية مع بكين أشارت صحيفة «Economic Times» إلى المكالمة الهاتفية لرئيس الصيني مع نظيره الأمريكي وقالت: تتجّه العلاقات الثنائية بين بكين وواشنطن صوب المواجهة٬ وقد ينطوي ذلك على كارثة بالنسبة للبلدين والعالم برمّته٬ وعلى بكين وواشنطن أن يفتّشوا عن حلول جديدة لتفادي الأحكام غير الصائبة. وفي تلك المكالمة الهاتفية اتّهم بايدن الرئيس الصيني «شي جين پينگ» بممارسة «إجراءات اقتصادية تعسفية وغير منصفة» وقمع المعترضين في هونغ كونغ وانتهاك مبادئ حقوق الإنسان في محافظة سين كيانغ وزيادة المحاولات للسيطرة على بحر الصين الجنوبي. كما دافع «أنطوني بلينكن» وزير الخارجية في إدارة بايدن ووزير الدفاع أيضاً عن مواقف واشنطن التدخلية إزاء بكين قائلاً: «إذا كان لنا أن نراعي الإنصاف مع ترامب فقد كان محقّاً في اتّخاذ موقف متشدّد حيال الصين. نعم كان ذلك الموقف صائباً».

2-على الرغم من أنّ الانتقادات التي يوجّهها معظم الساسة ووسائل الإعلام الغربية لسياسة العربية السعودية في قمعها للشعب اليمني واعتقادهم أنّ‌الدعم اللامحدود الأمريكي للسعودية الذي وصل ذروته في عهد ترامب هو الذي مهّد لقتل المدنيين على يد السعودية فإنّ وزير الخارجية الأمريكي و بدلاً من أن يعمل على تصحيح السياسات السابقة اتّصل بنظيره السعودي وأعلن عن إدانته للهجمات اليمنية ضدّ مطار أبها٬ وتحدّث عن الجهود المشتركة لتعزيز الدفاعات الجوية السعودية.

3- في الوقت الذي بادرت الإدارة في عهد ترامب وبعيداً عن جميع الأعراف والقوانين الدولية إلى الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني٬ وظلّت الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفيّة لالتزاماتها بالاتفاق الدولي المذكور إلى مابعد عام من الانسحاب الأمريكي منه٬ نجد إدارة بايدن المؤلفة من سياسيين مخضرمين تواصل النهج الخاطئ الذي سلكه ترامب٬ وتسير على نفس الخطى التي خطّها سلفه فيما يتعلّق بالاتفاق النووي. فبدلاً من أن يعمل بايدن على إلغاء جميع العقوبات الظالمة ضدّ إيران بشكل كامل ويعتذر عن السياسات المجحفة بحق أفراد الشعب الإيراني وإدانة سياسة البلطجة للمسؤولين الأمريكان الذين لم يتورّعوا خلال السنوات الأخيرة عن تجويع الشعب الإيراني٬ وبالتالي العودة المتواضعة إلى الاتفاق الذي كانوا هم من جملة من ساهموا في صنعه٬ فإنّهم بدلاً من ذلك أعلنوا رسمياً من موقع الغرور والصلف أنّ على الطرف الإيراني أن‌يعود إلى التزاماته بموجب الاتفاق النووي  للتمهيد لتفعيل الدور الأمريكي. وما فتأ وزير خارجية بايدن يكرّر مواقفه السابقة زاعماً أنّه إذا التزمت إيران بتعهداتها في الاتفاق النووي فسنفعل الشيء ذاته أيضاً. 
وفي نفس الوقت يحاول لفت الانتباه إلى أنّ إيران تنتهك القيود التي يفرضها الاتفاق النووي الواحد تلو الآخر ليغطّي بذلك على النقض الصارخ للاتفاق من قبل الرئيس الأمريكي٬ ثم يواصل الوزير تصريحه ويعلن بلهجة انطوت على تهديد: «أنّنا سنطرح للنقاش موضوع الصواريخ الإيرانية وسلوك طهران المزعزع للاستقرار في المنطقة». ويبدو أنّه من خلال هذه التهديدات يحاول أن يستكمل الطريق الذي بدأه ترامب٬ وتبنّي النموذج الفاشل لزعماء البيت الأبيض السابقين لإخضاع إيران. توحي السياسة المتّبعة للفريق الجديد في البيت الأبيض وكأنّ بايدن هو نائب الرئيس ترامب وبلينكن وزير خارجيته٬ وأنّهما يتابعان تنفيذ سياساته الدولية. لقد أثارت هذه الطريقة في التعامل الكثير من الانتقادات في المجتمع الأمريكي. نشرت صحيفة «كانتر پانچ» تعليقاً بقلم المحلّل الأمريكي «لارنس ديفيدسون» يناقش فيه الموقف المعارض لإيران الذي تتّخذه الإدارة الجديدة في الولايات المتحدة برئاسة «جو بايدن» معتبراً أنّها تتبع نفس سياسات الرئيس السابق «دونالد ترامب» المعادية لطهران. وقد وصف ديفيدسون تصريحات أنطوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي بضرورة عودة إيران أولاً إلى الاتفاق النووي بأنّها صبيانية٬ ثم يقتبس فقرة من تصريح بلينكن حين قال: «بعد عودة إيران إلى التزاماتها فإنّ واشنطن سوف تسعى إلى عقد اتفاق أقوى وأطول يغطّي جميع الهواجس المطروحة». ويصف «دیفیدسون» ترامب بالحالم وعديم الأخلاق بسبب العقوبات العدوانية والسياسات المتطرّفة ضدّ إيران٬ ويواصل تعليقه قائلاً: والآن يجب أن نسأل بايدن لماذا قرّر تقليد سلفه واتّباع سياسة متطرّفة إزاء هذا البلد (إيران)؟ 
   ويجيب عن السؤال بقوله: الجواب واضح وهو أنّ بايدن واقع تحت تأثير نفس جماعات الضغط التي كان ترامب يتناغم معها٬ مؤكّداً أنّ إسرائيل والداعمين الصهاينة هم في مقدمة جماعات الضغط تلك.
        طبعاً على ساكن البيت الأبيض الجديد أن يعلم أنّ القوانين الأمريكية المنبثقة عن الروح الاستكبارية للولايات المتحدة قد أتاحت لهم صلاحيات واسعة ليتبنّوا مقاربات مختلفة لصالح تيارات السلطة في الولايات المتحدة (لا لصالح الشعب الأمريكي)٬ وإدارة المعادلات المرتبطة بالولايات المتحدة٬ ولكن في نفس الوقت لاينبغي أن ينسوا أنّ ثمّة قيوداً كثيرة تحدّ من قدرتهم على افتعال الأزمات ومواجهة الشعوب المتطلعة إلى الحرية والاستقلال وتمنعهم من متابعة طموحاتهم على صعيد السياسة الخارجية٬ من بينها:
التراجع والفشل في التحولات الاقتصادية العالمية٬ فأثّر ذلك على حالة التوازن بين الصين والولايات المتحدة فحدّ من هامش المناورة لواشنطن في المعادلات الدولية.

انهيار الهيمنة الحصرية للولايات المتحدة على التكنولوجيا الحديثة ما ساعد على تراجع هذا البلد في المعادلات الاقتصادية والأمنية والاستراتيجية. ومن الآثار الدالة على هذا الانهيار وزوال الهيمنة الحصرية الأمريكية على التكنولوجيا الحديثة هو خروج الطائرات المسيّرة الصغيرة عن سيطرة المنظومة الدفاعية للبنتاغون والتي يمكن أن تشكّل تهديداً للمجالات الأمنية للولايات المتحدة. وقد جاء ذلك في اعتراف الجنرال ماكنزي الذي قال أنّه لا قدرة للولايات المتحدة على مواجهة تهديد الحملات بالطائرات المسيّرة. 

البطالة والتضخم والفقر والتي تشكّل عوامل تهديد لا يمكن التغاضي عنها بالنسبة للمجتمع الأمريكي٬ وعلى الرغم من قمع أزمات الشارع الأمريكي فإنّ ذلك يشي بحقيقة أنّ زعماء هذا البلد فشلوا في اتّخاذ خطوات مؤثرة لتأمين الحدّ الأدنى من المستوى المعاشي للشعب. ولهذا الوضع تأثير واضح على أدائهم في مجال السياسة الخارجية.

المجتمع الأمريكي هو مجتمع شائخ بلحاظ ارتفاع نسبة الموظفين المتقاعدين بشكل مرعب. وهو ما يزيد من أزمة الاقتصاد الأمريكي المتعثّر أصلاً٬ بالإضافة طبعاً إلى الآثار الاجتماعية المترتّبة على ديناميته وحيويّته.  

كلّ هذه الأمور تعكس جانباً من الحقائق القائمة والتي تفرض على البيت الأبيض توخّي الحيطة والحذر في سياساته. أمّا الجمهورية الإسلامية الإيرانية فهي تتحرك بثبات وتواصل وتؤدة على طريق الاعتلاء والارتقاء٬ متوكأةً على قدراتها الذاتية وآملةً في التسديد الإلهي وواثقة من أنّ النجاح في متناول اليد٬ وبالنسبة للتمهيدات المثيرة من قبل «جو بايدن» إزاء إيران فهي ليست بالسياسة الجديدة على الشعب والحكومة والقيادة في إيران. فمن وجهة النظر الإيرانية أنّ سياسات البيت الأبيض في مختلف المراحل (سواء في الإدارات الجمهورية أو الديمقراطية) كانت متحدة ومنسقة في مواجهة إيران التي ينظر إليها الساسة الأمريكان كتهديد خطير. واختلاف الحزبين ينحصر في طريقة تطبيق السياسات العدوانية. والحقيقة أنّ الشعب الإيراني لايعوّل كثيراً على حدوث تغيير في البيت الأبيض وسياساته المتعاقبة٬ ولكن بما أنّ‌الناخبين في المجتمع الأمريكي قد صوّتوا لصالح التغيير في بلادهم فإنّ الاتّباع المطلق لسياسات الحزب المنافس والمهزوم لن توصل إلى نتيجة سوى أنّها ترفع التكلفة بالنسبة لبايدن. فإذا كان هذا الرئيس يريد أن يقلّل التكلفة المادية والمعنوية إلى أدنى مستوى على الصعيدين الداخلي والخارجي فعليه أن يتجنّب تكرار التجارب الفاشلة للرؤساء السابقين ضدّ طموحات الشعوب.


قراءة: 108